محمد الريشهري

69

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فقال : إنّي سألت الله فأعطاني ما رأيتم وأكره أن أكون عبداً ملحّاً ( 1 ) . 5787 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : مدّ الفرات عندكم على عهد عليّ ( عليه السلام ) فأقبل إليه الناس فقالوا : يا أمير المؤمنين نحن نخاف الغرق ؛ لأنّ في الفرات قد جاء من الماء ما لم يُرَ مثله ، وقد امتلأت جنبتاه ، فالله الله . فركب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والناس معه وحوله يميناً وشمالا ، فمرّ بمسجد ثقيف فغمزه بعض شبّانهم ، فالتفت إليهم مغضباً فقال : صغار ( 2 ) الخدود ، لئام الجدود ، بقيّة ثمود ، من يشتري منّي هؤلاء الأعْبُد ؟ فقام إليه مشايخهم فقالوا له : يا أمير المؤمنين ، إنّ هؤلاء شبّان لا يعقلون ما هم فيه ، فلا تؤاخذنا بهم ، فوَالله ، إنّنا كنّا لهذا كارهين ، وما منّا أحد يرضى هذا الكلام لك ، فاعفُ عنّا عفا الله عنك . قال : فكأنّه ( عليه السلام ) استحى ؛ فقال : لستُ أعفو عنكم إلاّ على أن لا أرجع حتى تهدموا مجلسكم ، وكلّ كوّة وميزاب وبالوعة إلى طريق المسلمين ، فإنّ هذا أذىً للمسلمين . فقالوا : نحن نفعل ذلك ، فمضى وتركهم ، فكسروا مجلسهم وجميع ما أمر به . حتى انتهى إلى الفرات وهو يزخر بأمواجه ، فوقف والناس ينظرون ، فتكلّم بالعبرانيّة كلاماً ، فضربه بقضيب كان معه وزجره ، ونزل الفرات ذراعاً . . . ( 3 ) .

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 173 / 4 ، بحار الأنوار : 41 / 249 / 3 وراجع الفضائل لابن شاذان : 91 وإثبات الوصيّة : 160 . ( 2 ) في بقيّة المصادر : " صعّار " . والصعّار : المتكبّر ؛ لأنّه يميل بخدّه ويعرض عن الناس بوجهه ( النهاية : 3 / 31 ) . ( 3 ) اليقين : 416 / 155 عن أبي بصير ، الخرائج والجرائح : 1 / 230 / 74 نحوه من دون إسناد إلى المعصوم ، بحار الأنوار : 41 / 237 / 8 وص 250 / 6 .